القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار[LastPost]

إجراءات الأمن والسلامة في مصر بين المنطق و الجنون

 

تريند ناو، تريند، ترند، عصام الوسيمي، كنيسة أبو سيفين,حريق كنيسة أبو سيفين,كنيسة ابو سيفين,كنيسة,حريق كنيسة أبو سيفين بإمبابة,حريق كنيسة,حريق كنيسة امبابة,كنيسة أبي سيفين,حادث كنيسة أبي سيفين,حريق كنيسة ابو سيفين,كنيسة ابو سيفين امبابة,كنيسة المنيرة,كنيسة ابو سيفين المهندسين,ضحايا حادث كنيسة أبي سيفين,ضحايا حريق كنيسة أبو سيفين,حريق كنيسة أبو سيفين بالجيزة,حادث كنيسة أبي سيفين بامبابة,كنيسة ابو سيفين والقديسة دميانة بشبرا,حريق كنيسة في إمبابة,حريق كنيسة إمبابة,كنيسة ابي سيفين، الأمن والسلامة,الامن والسلامة المهنية,الامن والسلامة والصحة المهنية,الأمن الصناعي والسلامة المهنية في المصانع,الامن الصناعي والسلامة المهنية,دورة الأمن والسلامة,كورس الأمن والسلامة,الامن والسلامة,أغاني الامن والسلامة,اغاني الامن والسلامة,السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل,تدريب الأمن والسلامة في المدرسة,ايام زمان - الامن والسلامة,الصحة المهنية والسلامة,الأمن,السلامة المهنية,والسلامة,السلامة,السلامة والصحة المهنية المخاطر الكهربائية

كتب/عصام الوسيمي

الحادث الأليم الذي وقع بكنيسة أبو سيفين بإمبابة، ومن قبل حادث حريق مستشفى الحسين، و غيرهما كثير من الحوادث التي عايشناها في مصر مؤخرًا جعلت من ملف الأمن والسلامة في المنشآت العامة والخاصة أمرًا ضروريًا يلزم تناوله بالبحث والدراسة والتمحيص، وسوف ابدأ من نقطة القصور في التفتيش علي المنشآت العامة والخدمية، وتركيز التفتيش والتدقيق علي المنشآت الخاصة من ناحية، والصناعية من ناحية أخرى .

الأمن الصناعي والدفاع المدني:

نحن نجد مكاتب الأمن الصناعي وفروعها في المدن المختلفة تركز وتدقق في كل تفاصيل خاصة بالدفاع المدني وإجراءات الأمن الصناعي بتفاصيلها عند التفتيش علي منشآت القطاع الخاص، حيث يلزم توافر منظومة انذار ضد الحريق، ومنظومة إطفاء الحريق حال نشوبه وتشمل مصادر المياة، وخراطيم الإطفاء، والعناصر المدربة داخل المنشأة للتعامل مع المواقف الطارئة والخطيرة سواء حرائق أو زلازل أو تسريب مياة أو إخطار كيميائية ...الخ.

ويصل الأمر وتفصيله إلى ضرورة تصوير تجارب إطفاء وهمية مصورة على سي دي لضمان كفاءة منظومة الأمن والسلامة بالمنشأة، ناهيك عن قياسات بيئية للضوضاء، وجودة الهواء، وتوافر مستلزمات الوقاية والسلامة للعاملين المعرضين للأخطار، وهذا قليل من كثير مما تلزم به مكاتب الأمن الصناعي المنشآت الخاصة ويجري التفتيش عليها بإنتظام دوريًا، و تتعرض المنشأة لغرامات باهظه أو إيقاف أو إلغاء الترخيص حسبما يرى مفتش الأمن الصناعي، وتقديره للموقف، كل هذا جيد ومطلوب، لكن والكارثة تأتي بعد لكن، حيث أنه في أحيان كثيرة يحل الظرف المغلق المدثوث في حقيبة المفتش كل هذه المسائل، والطامة الكبرى عندما تعلم أن كل هذه الإجراءات المفروضة على القطاع الخاص لا يطبق أي منها على القطاع العام والحكومي ، ليس هناك أي نوع من أنواع التفتيش الخاص بالسلامة والصحة المهنية على الأماكن الحكومية خاصة الخدمية منها كالمستشفيات، والمدارس، والإدارات الحكومية، و الجوامع، و الكنائس، بل المضحك والمثير للسخرية أن مكاتب الأمن الصناعي وفروعها ذاتها لا يوجد بها أدني متطلبات السلامة والصحة المهنية، ولا حتي طفاية حريق توحد الله، رغم الأوراق المكدسة، والمكاتب المتلاصقة جنبًا إلى جنب للموظفين والمفتشين الذين لا هَم لهم سوى المنشأت الخاصة لجمع المعلوم.

فهل حياة الإنسان، رخيصة إلى هذه الدرجة المذرية، وهل غياب الضمير وصل إلى هذا المنحدر الأخلاقي الخطير، وهل تطبيق القانون والإجراءات أصبح انتقائيًا حتى لو كلف ذلك حياة بشر ؟!!!

وعندما تسأل المسؤول عن غياب إجراءات الأمن والسلامة المهنية في المنشآت العامة والخدمية الحكومية يكون الجواب أنه لا توجد ميزانية لهذا البند!!.. ويحضرني موقف أحد الوزراء عندما كان يزور موقع حيوي عام، وتفقد هذا المسئول إحدى طفايات الحريق، فوجدها هيكل فارغ مجرد شكل ديكور لزوم الزيارة. 

فيا أهل العقل والحكمة حياة الإنسان ليست رخيصة، وتأمين سلامة المواطنين ليس انتقائيًا، ولا يخضع لقوانين الموظفين المقصرين، ولا المديرين الذين يقدسون الروتين، ولا العجز في الميزانية، ولا غياب هذا البند الترفي للإنفاق عن الميزانية، هذه دعوه من مواطن يرجو الخير لبلاده ولأبناء بلاده، حياة الإنسان ليست محل مساومة أو تهاون، هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل.

تعليقات