القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الاخبار[LastPost]

صناعة الفخوخ الأمريكية

 

تريند ناو، تريند، ترند، امريكا، الصين، روسيا، السيسي، بوتين، ترامب، سد النهضة، جمال عبدالناصر، اوكرانيا، الحرب الروسية، الحرب الاوكرانية، عصام الوسيمي، صدام حسين، العراق، سوريا، ليبيا

كتب/ عصام الوسيمي

إعتادت الولايات المتحدة الأمريكية على وضع العراقيل وصناعة الفخوخ أمام الدول الحليفة والدول المعادية ؛ ويرجع السبب في ذلك الي الغرور والتسلط الأمريكي واحتكار دور شرطي العالم وحدها ، و تهدف امريكا من وراء ذلك الي جلب المصالح الاقتصادية ، و العسكرية والجيوسياسية ، واللوچيستية أيضا ، بحيث تحوز النصيب الأكبر من كعكة المصالح الدولية ، سواء بإثارة العدو أو بتخويف الحليف ( دول الخليج مع إيران ).

فعندما يظهر قطب دولي علي الساحة السياسية الدولية ، تلجأ امريكا الي وأد هذا القطب قبل بزوغه ، سواءا كان هذا القطب علي صعيد إقليمي مثل عراق صدام حسين ، أو علي صعيد دولي مثل. روسيا بوتين أو الصين ، ولكن حكمة وحنكة القائد ربان السفينة تكون هي المعول الرئيسي في العبور بسلام بسفينة الوطن ، أو ضرب سفينة الوطن بصخور وجبال البحر الهائج حتي يحطمها تماما ؛ وأكبر دليل علي ذلك الرئيس الروسي في أوكرانيا ، والرئيس الصيني مع تايوان ، والرئيس المصري مع إثيوبيا ؛ بوتين تم اصطياده وايقاعه في الفخ الأوكراني ، وقد ساعد علي ذلك شخصيته الهجومية ، والصدامية التي جعلت منه فريسة سهلة للفخ الأمريكي.

أما الرئيس الصيني ، رغم كل الاستفزازات الأمريكية ، لم يقع في الفخ الأمريكي ، بل تعامل مع أزمة تايوان بحنكة ربان قدير يعنى بسلامة سفينة الوطن ، ويعمل علي توصيل سفينته إلي مرفأها بسلام وأمان ولم يضحي بحمولتها ولم يلقي باي مما تحمله السفينة في أعماق البحر الهائج ، رغم الإستفزازات الأمريكية ، والتحالفات المشبوهة التي أبرمتها امريكا في محيط الصين وفي جوارها الاستراتيجي بل في عقر دارها ، واستطاع الرئيس الصيني قلب الطاولة على الامريكان ولا زال يفعل .

وفي مصر ، نجد الرئيس المصري ينهج نفس النهج الصيني في التعامل مع ملف سد النهضة الشائك ؛ فلم ينساق الي فخ ترامب كي يستخدم القوة ضد إثيوبيا ، ولم يقدم علي ضرب سد النهضة مستحضرا تجربة تاريخية فشل فيها الرئيس عبدالناصر عندما دخل معارك سيق إليها ، ولم يكن له إختيار زمانها أو مكانها وكان مبالغا في تقدير قوته الذاتية ، صدق نوايا حلفاؤه مما أثر بالسلب علي مصر لعشرات السنين ، ولا زال يؤثر ، فملف التنمية المصري يضايق أمريكا وإسرائيل وتركيا ، والتسليح الحديث للجيش المصري يضايق كثيرين أيضا ، وعلي رأسهم امريكا واسرائيل ، ولكن حكمة الرئيس المصري لم تسمح للآخرين بإجترار سفينة الوطن الي بحور الظلمات ، وكان التصرف الواعي والحكيم ، والتقدير الدقيق لقدراتنا وطبيعة الفترة التاريخية التي نمر بها هي الفيصل في إختيار الطريق الآمن لسفينة الوطن وسط البحر الهائج والأمواج العاتية حيث تمر مصر من مضيق العالم الثالث الي البحر الواسع للدول الواعدة ، وعكس ذلك كان إختيار صدام حسين في العراق إبان حربه مع الكويت في التسعينات من القرن الماضي ، ويشار الأسد في سوريا خلال العقد المنصرم.

انت الان في اول مقال

تعليقات